الشهيد الثاني
42
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في ثمن ما وكّل في شرائه » بثمن معيّن ؛ لشهادة الحال غالباً بالرضا بذلك فيهما . لكن قد يتخلّف بأن لا يريد الإشطاط « 1 » في البيع ، أو غيره من الأغراض . « وتثبت الوكالة بعدلين » كما يثبت بهما غيرها من الحقوق الماليّة وغيرها « ولا تُقبل فيها شهادة النساء منفردات » لاختصاصها بما يعسر اطّلاع الرجال عليه والوصيّة كما سلف في بابه « 2 » « ولا منضمّات » إلى الرجال ؛ لاختصاصها حينئذٍ بالمال وما في حكمه « 3 » والوكالة ولاية على التصرّف وإن ترتّب عليها المال ، لكنّه غير مقصود . « ولا تثبت بشاهد ويمين » لما ذكر ، إلّاأن يشتمل على جهتين كما لو ادّعى شخص على آخر وكالة بجُعلٍ وأقام شاهداً وامرأتين ، أو شاهداً وحلف معه ، فالأقوى ثبوت المال ، لا الوكالة وإن تبعّضت الشهادة ، كما لو أقام ذلك بالسرقة يثبت المال لا القطع . نعم ، لو كان ذلك قبل العمل لم يثبت شيء « ولا بتصديق الغريم » لمدّعي الوكالة عليها في أخذ حقٍّ منه لغيره ؛ لأنّه تصديق في حقّ غيره . هذا إذا كان الحقّ الذي يدّعي الوكالة فيه عيناً . أمّا لو كان ديناً ففي وجوب دفعه إليه بتصديقه قولان « 4 » أجودهما ذلك ؛ لأنّه إقرار في حقّ نفسه خاصّة ؛ إذ الحقّ لا يتعيّن إلّابقبض مالكه أو وكيله ، فإذا حضر وأنكر بقي دينه في ذمّة
--> ( 1 ) الشطط : مجاوزة القدر في كلّ شيء . ( 2 ) في كتاب الشهادة ، راجع الجزء الثاني : 125 . ( 3 ) كالجناية الموجبة للدية مثلًا . ( 4 ) قول بوجوب الدفع ، ذهب إليه ابن إدريس في السرائر 2 : 98 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 8 : 299 . وقول بعدم وجوب الدفع ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف 3 : 349 ، المسألة 13 .